لعب عيال قصة قصيرة
...........
كنا فتيان وفتيات نلهو معاً يومياً .
كانت دائما ما تكشف لى عن سر أسرارها وهى تتعمد ذلك .
وتدعى أنها غافلة ..
وأنا أنظر خلسة مذهولا . أدعى أنى غافل أيضاً عما غفلت هى عنه .
أتطلع بعيون متفحصة على عالم جديد .وأسرار جديدة .
فى الليل..
كنا نتجمع تحت مصباح الكهرباء الوحيد فى الشارع الكبير كى تلعب ألعاباً مختلفة
فى هذه الليلة المظلمة يكون للتخفى متعة أكبر والألعاب مشوقة ..
أقترحت هى أن نلعب لعبة جديدة .!
عريس وعروسة ..!
.فأتخذتنى عريسا لها .
زوجتنى نفسها دون بقية الصبيان ...
وقام الرفاق بعمل زفة فرح تتشابه كثيراً من ليالى الأفراح التى كنا نسعد بها ..
وذهبوا بنا الى مكان داخل زقاق مظلم لا يمر به أحداً أختفوا.وطوح بها شوق اللهفة الى العناق والأكتشاف الأول ..
.فلما تعرت لى أضاء ت الزقاق ابهرنى بياض جمالها البكرفى سكون الظلام ..فصرت أعربد كى لا يدركنى الزمن وتضيع منى أجمل الفرص التى تأتى مرة واحدة ولا تتكر
طفل كبير أنا
.أخذت بأناملى أستكشف العالم الجديد ببراعة وجرأة لم أعدها عن نفسى من قبل ..
والعتمة تحيط بنا من كل جانب .. ولا نسمع إلا صوت أنفاسنا التى تنهج .. . وشفتهاها تستجدان بنهم بالغ غمار التجربة الاولى حتى ترتوى كأس الثمالة عن آخره .بينما رفاقى يلعقون شفاهم فى نهاية الزقاق .
أرتعشت كأنما لدغها عقرب ..
وأرتعشت أنا من وكز عصاة أبى فوق خاصرتى
أهرول وأنا أسابق الرياح ..
وأنا أعلم تماما أن أبى لن يلحق بى .فقط قضى دون أن نهائيا دون أن يدرك على تجربتى الجميلة بوخز العصا
التى لو طالت عريها لصرخت ..وكانت الفضيحة مدوية لى ولها ..
دلفت الى حقل الذرة .تنهج انفاسى بقوة ..جلست مكانى فى سكوت اترقب الموقف
أعددت لنفسى مكاناً للمبيت ..النخيل حولى نائم وساكن .. يستعد لأن يقدم لى فى الصباح وجبة ألأفطار .. السكون مخيف ..صمت وظلام قابض إلا من ووشوشة طيور الليل فوق النخيل.
فر النوم منى ..وسيطر الخوف وطارت الأحلام منى..وأنا أفكر كيف أقضى ليلتى .فى هذا المكان الموحش ..
طفل كبير انا ..
و أمى التى أضناها البحث عنى دون جدوى ..
كأنى أسمع صياحها الأن مع أبى والدموع تسح من عينيها ..تتسائل ..
لو أعرف أين أختفى ؟
أبنك كاد أن يوقعنا فى مصيبة كبيرة ..!
أبنى عاقل..
أنا رأيته بأم بعينى .!
أنت تتحامل عليه كثيراً.!
علشان يصير راجل ..!!
أبنك الوحيد تقصو عليه هكذا ..!
الله يسامحك.
أحس أن أبى بدأ يتململ الأن شفقة وحزناً علىّ..!!
يشعل لفافته بعصبية .!
.وهو يهرب من عين أمى الباكية
أتمنى لو أستطيع الان العودة اليهم ..رحمة بهم ..أنهم يتمزقون من أجلى .
أى تحرك منى الآن غير مضمون العواقب ..
على السكون التام ..
ساعات قليلة وينبلج الصباح معلناً ميلاد رجل جديد
أبكى بصمت حزناًعلى أمى
لا تحزنى ياأمى ولا تخافى .!
لقد أكتشفت من ساعات قليلة أننى أصبحت رجلا ..
على لسانها...
أنت داهية ..!
لست خائفا من الظلام ولن تخيفنى أشباح الليل ..ولا عواء الذئاب .. بعد الأن .!
ترى من الذى وشى بنا من الرفاق ؟
أكاد أجزم أنه هو الصغير المكير .!
أعرف تماما أنه يبغضنى كثيراً ويغار .!
فى غفلة تسلل وأخبر والدى وقضى على أجمل متعة..!
وجعلنى أنام بين أعواد الذرة وحيداً لأول مرة فى حياتى
لقد أكتسبت تجربة حديدة الان.
النوم بدأ يتسلل الىّ رويداً رويداً والأحلام تطاردنى
غفوت رغماً عنى
لم أدرى إلا بشعاع الشمس يتسلل بين أوراق أعواد الذرة الى عينى يوقظنى .
جلست سعيداً ..وأنا جائع جداً
أسرعت الخطى الى البيت . أستقبلتنى أمى فى أحضانها فرحة بعودتى سالما ..
تناولت طعام الأفطار ..لبست ملابس جديدة تليق بالرجال ..تعطرت
ذهبت الى عروستى كى أطمئن عليها ..
فلم تعطينى إلا اليسير جداً من نهديها ..
.................................
بقلم //جمعه يونس //
4 مارس 1986
مصر العربية
...........
كنا فتيان وفتيات نلهو معاً يومياً .
كانت دائما ما تكشف لى عن سر أسرارها وهى تتعمد ذلك .
وتدعى أنها غافلة ..
وأنا أنظر خلسة مذهولا . أدعى أنى غافل أيضاً عما غفلت هى عنه .
أتطلع بعيون متفحصة على عالم جديد .وأسرار جديدة .
فى الليل..
كنا نتجمع تحت مصباح الكهرباء الوحيد فى الشارع الكبير كى تلعب ألعاباً مختلفة
فى هذه الليلة المظلمة يكون للتخفى متعة أكبر والألعاب مشوقة ..
أقترحت هى أن نلعب لعبة جديدة .!
عريس وعروسة ..!
.فأتخذتنى عريسا لها .
زوجتنى نفسها دون بقية الصبيان ...
وقام الرفاق بعمل زفة فرح تتشابه كثيراً من ليالى الأفراح التى كنا نسعد بها ..
وذهبوا بنا الى مكان داخل زقاق مظلم لا يمر به أحداً أختفوا.وطوح بها شوق اللهفة الى العناق والأكتشاف الأول ..
.فلما تعرت لى أضاء ت الزقاق ابهرنى بياض جمالها البكرفى سكون الظلام ..فصرت أعربد كى لا يدركنى الزمن وتضيع منى أجمل الفرص التى تأتى مرة واحدة ولا تتكر
طفل كبير أنا
.أخذت بأناملى أستكشف العالم الجديد ببراعة وجرأة لم أعدها عن نفسى من قبل ..
والعتمة تحيط بنا من كل جانب .. ولا نسمع إلا صوت أنفاسنا التى تنهج .. . وشفتهاها تستجدان بنهم بالغ غمار التجربة الاولى حتى ترتوى كأس الثمالة عن آخره .بينما رفاقى يلعقون شفاهم فى نهاية الزقاق .
أرتعشت كأنما لدغها عقرب ..
وأرتعشت أنا من وكز عصاة أبى فوق خاصرتى
أهرول وأنا أسابق الرياح ..
وأنا أعلم تماما أن أبى لن يلحق بى .فقط قضى دون أن نهائيا دون أن يدرك على تجربتى الجميلة بوخز العصا
التى لو طالت عريها لصرخت ..وكانت الفضيحة مدوية لى ولها ..
دلفت الى حقل الذرة .تنهج انفاسى بقوة ..جلست مكانى فى سكوت اترقب الموقف
أعددت لنفسى مكاناً للمبيت ..النخيل حولى نائم وساكن .. يستعد لأن يقدم لى فى الصباح وجبة ألأفطار .. السكون مخيف ..صمت وظلام قابض إلا من ووشوشة طيور الليل فوق النخيل.
فر النوم منى ..وسيطر الخوف وطارت الأحلام منى..وأنا أفكر كيف أقضى ليلتى .فى هذا المكان الموحش ..
طفل كبير انا ..
و أمى التى أضناها البحث عنى دون جدوى ..
كأنى أسمع صياحها الأن مع أبى والدموع تسح من عينيها ..تتسائل ..
لو أعرف أين أختفى ؟
أبنك كاد أن يوقعنا فى مصيبة كبيرة ..!
أبنى عاقل..
أنا رأيته بأم بعينى .!
أنت تتحامل عليه كثيراً.!
علشان يصير راجل ..!!
أبنك الوحيد تقصو عليه هكذا ..!
الله يسامحك.
أحس أن أبى بدأ يتململ الأن شفقة وحزناً علىّ..!!
يشعل لفافته بعصبية .!
.وهو يهرب من عين أمى الباكية
أتمنى لو أستطيع الان العودة اليهم ..رحمة بهم ..أنهم يتمزقون من أجلى .
أى تحرك منى الآن غير مضمون العواقب ..
على السكون التام ..
ساعات قليلة وينبلج الصباح معلناً ميلاد رجل جديد
أبكى بصمت حزناًعلى أمى
لا تحزنى ياأمى ولا تخافى .!
لقد أكتشفت من ساعات قليلة أننى أصبحت رجلا ..
على لسانها...
أنت داهية ..!
لست خائفا من الظلام ولن تخيفنى أشباح الليل ..ولا عواء الذئاب .. بعد الأن .!
ترى من الذى وشى بنا من الرفاق ؟
أكاد أجزم أنه هو الصغير المكير .!
أعرف تماما أنه يبغضنى كثيراً ويغار .!
فى غفلة تسلل وأخبر والدى وقضى على أجمل متعة..!
وجعلنى أنام بين أعواد الذرة وحيداً لأول مرة فى حياتى
لقد أكتسبت تجربة حديدة الان.
النوم بدأ يتسلل الىّ رويداً رويداً والأحلام تطاردنى
غفوت رغماً عنى
لم أدرى إلا بشعاع الشمس يتسلل بين أوراق أعواد الذرة الى عينى يوقظنى .
جلست سعيداً ..وأنا جائع جداً
أسرعت الخطى الى البيت . أستقبلتنى أمى فى أحضانها فرحة بعودتى سالما ..
تناولت طعام الأفطار ..لبست ملابس جديدة تليق بالرجال ..تعطرت
ذهبت الى عروستى كى أطمئن عليها ..
فلم تعطينى إلا اليسير جداً من نهديها ..
.................................
بقلم //جمعه يونس //
4 مارس 1986
مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق