♠♠♠♠ القصة القصيرة ♠♠♠♠ ♥ الحب ♥ و ♥ الحبيب ♥ ♠♠
ولأن الحب أصبح هو الشاغل الهام لقلوب الجميع ، بعد أن كان الحب يشغل
العقل عادة مع القلب ، وكيف يمكن أن يجعل الحياة جميلة ، يتحمل المحبين
فيها الصعاب معاً ، ولما تغير الحال هذه الأيام ، كثرت الدموع ، ودخلت
قواميس حياتنا كلمات جديدة مثل ، الغدر والخيانة ، والهجر ، لم تكن تمثل
هذا الزخم الذي ينتشر في الكثير من الأعمال الأدبية والعاطفية هذه الأيام ،
والغريب أن الدموع تنسال من عيون الرجال كما تنسال من عيون النساء ، وأصبح
الأخلاص عملة تقترب من النادرة ، بعد أن
كان الغدر هو النادر بين الأحباء ، وذلك عندما كان الحب يُنظر إليه بعقل
وبقلب ، ودائماً يتسأل المحبين فيما بينهم ، هل يدوم الحب أم يشتعل ثم
سرعان ما ينتهي ، وهذه مشكلة تتعلق بنظرة كلٍ من المحبين الي الحب ، فهل
الحب شعلة تضئ لنا الطريق حتى نسير لبناء حياة ، أم هو كاعود ثقاب يشتعل
وفوراً ما يخبو ، ويترك وراءه الرماد ، الذي هو الندم والحسرة ، في القلوب ،
وفى حوار تليفونى سألته محدثته ، دكتور ولأنى أتابع كل ما تكتب من سنوات ،
لم أراك تكتب إلا فى الحب فقط ، ولم أقرأ لك كلمات عن الهجر والغدر
والخيانه ، ضحك لها وقال: سيدتى بحكم عملى كاستاذ فى الجامعة ، زرت الكثير
من دول العالم ، وقابلت وعرفت النساء من كل شكل ولون ، ومن كل دين ، ولم
أعيش المشاعر السلبية معهن ، من غدر أو هجر أو خيانة ، وعرفت فقط فى المرأة
الرقة والإخلاص ، ويبدو أنى تعاملت مع المرأة بشكل أظهر من شخصيتها
الجوانب الإيجابية فقط ، ولم أحاول أن أستفز فيها مشاعرها السلبية ، لذلك
شعرت بالهناء ولم أشعر فى وقت من الأوقات منهن بالجفاء ، وهكذا عندما أكتب ،
أكتب عن ما عايشته وما رأيته منهن ، وعن ما أعرفه عن المرأة من سلوك
يجذبني لها ولا ينفرني منها ، والذكي من المحبين هو الذي يقترب من الحبيب
من ناحية المشاعر الجميلة ، ولا يستفز فيه المشاعر الأخرى ، وهذه يا سيدتي
وصفة لإطالة العلاقة بينهما ، فالذي يقرأ من يحب جيداً ، يعرف كيف يتعامل
مع الجميل من صفاته فقط ، ولا يقترب من شئ ينفره من العلاقة بينهما ، وكثير
ما كتبت أن النساء عبارة عن كتاب ، من يريد أن يعرف جماله علية بالقرءة
الجيدة ، لهذا الكتاب على أنه يقرأه بعناية ومن أوله ، ولا يتسرع للوصول
لأخره حتى يتمتع بصقحاته ، ولا يشغله فقط الغلاف الجميل وألوانه الزاهية ،
فما هو بداخله أجمل كثيراً ، أأكون بذلك قد أجبت عما كنتِ تسألى سيدتى عنه ،
قالت له اصبت دكتور ، فكل منا لشخصيته وجهان ، الوجه الجميل يستمر مع
الحنان من الشريك ، ويجتهد في عدم إظهار الوجه الأخر ، إلا إذا أستفز ،
شكراً لك ولك تحياتي وودي وأنتهى الحديث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق